الثلاثاء، 19 فبراير 2013

قصة جميلة أعجبتني( مدونة محمد عبد القوي)



يحكى أن
كان هناك حطاباً يسكن في كوخ صغير ، وكان يعيش معه طفله وكلبه ،
وكان كل يوم ومع شروق الشمس يذهب لجمع الحطب
ولا يعود إلا قبل غروب

الشمس تاركا الطفل في رعاية الله مع الكلب
لقد كان يثق في ذلك الكلب ثقةً كبيرة ، ولقد كان الكلب وفياً لصاحبه ويحبه

وفي يوم من الأيام
وبينما كان الحطاب عائدا من عمل يوم شاق سمع نباح الكلب من بعيد علـى غير عادته،
فأسرع في المشي إلى أن اقترب من الكلب الذي كان ينبح بغرابة قرب الكوخ
وكان فمه ووجهه ملطخا بالدماء فصعق الحطاب
وعلم أن الكلب قد خانه وأكل طفله ،
فانتزع فأسه من ظهره وضرب الكلب ضربة بين عينيه خر بعدها صريعا

وبمجرد دخوله للكوخ تسمر في مكانه وجثى على ركبتيه
وامتلأت عيناه بالدموع عندما رأى طفله يلعب على السرير
وبالقرب منه حية هائلة الحجم مخضبة بالدماء وقد لقت حتفها بعد معركة مهولة،

حزن الحطاب أشد الحزن على كلبه الذي افتداه وطفله بحياته
وما كان من الحطاب إلا أن قتله بلا تفكير
..

السبت، 25 ديسمبر 2010

إنها حقاً رحلة سعيدة!

مشهد يعاني منه يومياً المواطن المصري

















                                                   إنها حقا رحلة سعيدة!



  كان يوم الأحد، وكعادتي استيقظت من نومي في الساعة في السادسة صباحاً، فاليوم محاضرة النظم السياسية الساعة الثامنة صباحاً، التي احرص على حضورها اشد الحرص حباً في إسلوب شرح الدكتورة أحلام السعدي، أستاذة النظم السياسية بجامعة حلوان، فهي أستاذة جديرة بالاحترام لشخصها الودود وإسلوبها الراقي، على عكس باقي الأساتذة، والذين تورم ذاتهم، فاعتبروا أنفسهم أنبياء وأصحاب رسالات غير قابلين للمناقشة.

خرجت من شقتي في تمام الساعة السادسة والنصف، فأنا دوماً عندما اذهب إلى الجامعة، اخرج قبل موعدي بساعة ونصف، وهي كفيلة بأن أصل في موعدي أو متأخراً بعض الشئ، لظروف طارئة خارجة عن الحسبان..

كعادتي يومياً انتظرت السيارة الميكروباص التي ستقلني من الشارع العشرين بفيصل، حيث اسكن، إلى محطة مترو فيصل،كانت الساعة السادسة والنصف فلذلك الموقف ملئ بالركاب، تلاميذ ذاهبون إلى مدارسهم، ومنهم من أستيقظ اباءهم او أمهاتهم ليوصلوهم إلى مدارسهم و يشاركوهم مشقة المواصلات، وطلاب ذاهبون إلى جامعاتهم، وموظفون إلى وظائفهم، وجميعنا ذاهب إلى محطة المترو
تأتي السيارة الأولى، فيتسابق الركاب للإلحاق بها، ثم فجأة تجد أكثرهم عائدون، فالسائقين ينتقمون منا بتشف فيستغلون تزاحم الركاب، ويقتمسون الخط على مواصلتين بدلاً من مواصلة وهناك من الركاب من يرفضون ذلك، أما إنا فنظراُ لضيق وقتي اضطر إلى الرضوخ لطمعهم في اغلب الأحيان


كان حظي سيئاً ذاك اليوم مع "الميكروباصات" على غير العادة، ركبت الميكروباص الذي سيقلني لمنتصف مشواري الى محطة مترو فيصل فتعطل المحرك لأكثر من 10 دقائق، فاضطررنا إلى الإستجابة إلى طلب السائق بإعطاء دفعة للسيارة
"دفعة إلى الامام" ، وبعدها استقليت الميكروباص الثاني ، طلبت من السائق أن يخفض من صوت الكاسيت الذي كاد أن يثقب طبلة أذني، فرد قائلاً " إمال انا جايب الكاسيت والسماعات ليه ياباشا"، فلم أرد عليه، ولكنه أستطرد قائلاً " اللي مش عاجنه ينزل يا جماعة"، وما إن أكمل جملته الأخيرة ، حتى توقفت أصوات السيارة تماماً، فالمحرك قد تعطل أيضا هذه المرة، بعد عدة محاولات للسائق لكي يستعيد تشغيل المحرك طلب منا أن نعطي للسيارة دفعة، ولم نكن نحن قد دفعنا الأجرة، فأردنا عقابه على ما أقترفه من تلوث ضوضائي أذى به آذاننا، فلم نصغ إلى كلامه ، وإستقلينا سيارة أخرى
وصلت الى محطة فيصل في تمام الساعة السابعة والثلث تقريباً، وهنا أدركت أني بالتأكيد لن أصل في موعد المحاضرة بالضبط، فسأصل متأخراً بعض الشئ.

الساعة الثامنة إلا ثلث كنت على رصيف محطة أنور السادات في إنتظار القطار المتجه إلى حلوان، بدا على رصيف المحطة أن عدد الركاب المنتظرين للقطار طبيعياً، فهو طبيعياً بالنسبة لنا كمصريين وهو العدد الذي يتيح لك ن تجد مكان تضع فيه قدمك في عربة المترو..
تمر دقيقة تلو الدقيقة ولم يأت القطار، في حين يتوافد إلى الرصيف أعدادا من الركاب، تمر الدقائق تلو الدقائق ولم يأت القطار حتى بت لا أرى أي جزء من أرضية الرصيف، فالركاب يتوافدون ويتزاحمون ويتكدسون.. ونتيجة لذلك بدأت تعلو أصوات غاضبة للركاب وتدوي في أرجاء المحطة، فهناك من الركاب من يسب ويلعن في إدارة تشغيل المترو، وهناك من يسب ويلعن في الحكومة بأكملها، وهناك من يسب ويلعن في سائق القطار المتأخر، وهناك ايضاً من يسب ويلعن في الركاب المتزاحمين عليه..
مر ما يقرب من 30 دقيقة، ولم يأت القطار، ولك أن تتخيل عدد الركاب الذي قد يتوافد ويتمركز خلال 30 دقيقة وفي محطة مزدحمة بطبيعتها كمحطة أنور السادات
الساعة الان الثامنة والثلث، وهنا تيقنت أن المحاضرة قد مرت علي بالفعل، ومن الصعب الحضور حتى جاء الصوت الذي ينذر بقدوم القطار،الغريب في الأمر ان جميع الركاب – جميعهم- قد استعدوا للركوب، وكل شخص اراد أن يلحق بهذا القطار، وأكون كاذباً إذا لم اقل اني كنت من اشد الركاب حرصاً على الإلحاق بذلك القطار، فما يضمن لي أن القطار التالي لن يأت متأخراً هو الآخر.

وصل القطار إلى المحطة فنظرت إليه قبل ان يقف ويفتح أبوابه، ثم ابتسمت إبتسمامة صغيرة..، فالقطار لا يحتاج ان يفتح ابوابه، فالقطار كان ممتلئاًعلى أتمته، ورغم ذلك فالجميع مستعدون للهجوم عليه وكنت انا واقفاً امام الباب تقريباً.. فتحت الأبواب ، وباليتها ما فتحت، كتل من البشر تهجم على الأبواب، ولم اجد نفسي الا تائها وسط هذا العدد لا استطيع الركوب فالمشاحنات دارت بين من يتسابقون الى الركوب ، كما هناك ايضاً أعدادا كبيرة من الركاب تريد النزول الى محطة السادت، ولكنها تحاول، وبعد وقت ليس بقليل من الشد والجذب استطعت الخروج من وسط هذه التدفقات البشرية ،ووقفت بعيداً عن الأبواب أشاهد..
وكانت بالفعل مشاهدة سعيدة أن تجد أن عربة القيادة الخاصة بالسائق قد إمتلاءت بالركاب رغم انف السائق، والعربتان الخاصتان بالسيدات قد إمتلات بالرجال، ورجال ونساء يبدو عليهم موظفين لدى الحكومة يسبون في الحكومة، وأخر بدا علي كلامه عاملاً في احد مصانع الاسمنت أو مصانع الحديد والصلب او ما شابه ذلك، يتشابك مع السائق، ويعاتبه على تأخيره، وعندما يحاول السائق ان يفهمه أن تأخيره بأمر من إدارة المترو.
ومن الجميل ايضاً قيام الركاب ممن لم يستطعوا الركوب ، بالوقوف على أبواب القطار ومنع إغلاقها، حتى لا يستطيع القائد قيادة القطار، ورغم توسلات بعض الراكبين ونباح السائق وإنذاراته الا أنهم قرروا أن يعطلوا تحريك القطار كما أعطلهم عن أعمالهم
استغرقت هذه المشاهدات اكثر من 15 دقيقة تقريباً، الا أن استطاع السائق بمساعدة امن المحطة من تهدئة الركاب الغاضبين الناقمين على وسيلة المواصلات التي كنت أعتبرها – كما يعتبرها الكثير- أأمن وأسرع وسائل المواصلات وأكثرها تنظيماً، سار القطار وما زلت واقفاً في مكاني..



ورغم هذا لم أكن نادماً على عدم مسارعتي باستقلال وسيلة مواصلات أخرى بدلاً من المترو لأني تعمدت أن أشاهد ما شاهدته، فيكفي أن أشاهد مشروع مترو الأنفاق الذي يفتخر به الرئيس مبارك دوماً كأحد واهم الإنجازات التي تمت في عهده، وهو عاجز على ان يقوم بوظيفته ويشهد ما لا يشهده مثله في غيره دول العالم ، حتى دول العالم الثالث، يكفي أن أشاهد الحكومة تسب وتلعن من موظفي الحكومة انفسهم ، يكفي أن أشاهد ان الحكومة بجلالة قدرها غير قادرة على توفير وسائل اَمنة ومريحة لمواطنيها للذهاب الى أعمالهم وكأن تأخر ألاف الموظفين والعمال عن أعمالهم شيئاً عادياً
فمثل هذه الكوارث لا تشهدها سوى دول تخلفت واصبحت غيرقادرة حتى على ان تحافظ على مكانتها بين دول العالم الثالث، في حين تتسابق دولاً على إرسال مركبتها وعلمائها إلى الفضاء
مرت اربعين دقيقة سريعاً استغرقتها المسافة من محطة السادت إلى محطة جامعة حلوان
نزلت إلى المحطة في تمام الساعة التاسعة وعشرون دقيقة، وكل ما اسمعه كان صوتاً مدوياً صادر عن ميكروفونات المحطة يقول" إدارة المترو تتمنى لكم رحلة سعيدة".. فقلت في نفسي "إنها حقاً رحلة سعيدة"..

الخميس، 9 ديسمبر 2010

رداً على أحمد مهدي!

في ورشة الحياه حق













 ما دعاني الى كتابة هذا المقال المتواضع، أن ثمة جدال دار منذ ايام قليلة بيني وبين صديقي العزيز أحمد مهدي، الذي طالما اختلف معه فكريآ ولكني اكن له كل الإحترام والتقدير لشخصه الجدير بذلك ،وكان موضوع جدالنا هو " الحجاب "..أحمد وضع صورة ابيض واسود على صفحته الخاصة على الفيس بوك تظهر فيها سيدة عارية الشعر، وعنون الصورة بعنوان "روعة زمن فات" .. وفي الحقيقة لم افهم مغزى العنوان، فأي زمن يتحدث المهدي عن روعته، فالصورة كما يبدو عليها تعود الى أربعينيات او خمسينيات القرن الماضي، اي زمن الملك فاروق، او عبد الناصر ، فأما زمن الملك فاروق فلا اتذكر له حسبما ذكرت لنا كتب التاريخ سوى تواطئه مع الإحتلال، ونهب ثروات الشعب، واما عبد الناصر فلا اتذكر له سوى سياسة الإعتقالات والقمع التي إتبعها مع معارضيه، بصرف النظر عن الإصلاحات الإقتصادية والإحتماعية التي تمت في عهده في ظل نظام يقترب كثيراً في وجهة نظري الى الشيوعية..وهنا تيقنت أن الروعة التى يقصدها مهدي في ذالك الزمن تعود الى الخلل الذي اصاب أخلاقيات المجتمع المصري آنذاك، حيث إختفى الحجاب تقريباً من على رأس المرأه المصرية في ذالك الوقت وكان اللباس السائد للمرأه المصرية آنذاك هو " الميني جب"او السروال القصير، هذا ناهيك عن بيوت البغاء التي إنتشرت بشكل واسع والتي كانت محمية بقوة القانون حيث كان يصرح للفتايات بممارسة البغاء على انه مهنة للرزق ،وكانت الحكومة تجمع منهن الضرائب، بالإضافة الى ظاهرة شرب الخمور، حيث كانت تباع الخمور بمختلف انواعها في المتاجر مثلما تباع السجائر الأن، فهذه هي روعة ذالك الزمن عند مهدي كما فهمتها، وهنا كتبت الى مهدي تعليقاً بسيطاً بأن الإسلام وجميع الاديان السماوية قد دعت الى الحشمة ، فالفقهاء يعرفون الحشمة على انها " اللباس الذي يغطي الجسد دون الوجه والكفين " والمقصود من اللباس هنا هو الحجاب، وكما توقعت جاء رد مهدي معارضاَ تماما للأخذ بأراء الفقهاء ، فهو يراهم كما ذكرها لفظاً " مرتزقة" وانا على كامل اليقين دون شك ان مهدي يعلم ان الحجاب في الإسلام فرض عين وان الله سبحانه وتعالى قال "فإذا سألتموهن متاعاً، فإسئلوهن من وراء حجاب"..ولكن مهدي دائماً ما يربط بين تمسكنا بضوابط الدين واحكام شريعتنا وبين حالة امتنا التي يرثى لها الان، وكأن العيب فى منهج الإسلام نفسه لا في من ينهجون هذا المنهج،وردي البسيط على هذه الجزئية يا مهدي ان هذا ماهو الا كذب وإفتراء على الدين، فأغلب دول إفريفيا التي تدين بالمسيحية تعتبر افقر دول العالم واشدها حروباً ونزاعات.. فهل إالتزامهم بتعاليم الدين المسيحي هى السبب ايضاً في مشاكل اوضاعهم ام السبب يرجع الى عوامل اخري تتمثل ايضآ في سلوك الإنسان نفسه.
فمهدى يرى ان الإسلام مقيد للحريات ومخل بالعدالة في الحقوق بين الرجل والمرأه، والحريات والحقوق التي حدثني عنها مهدي ليست الحريات والحقوق التي منحها الإسلام للمسلمين وغير المسلمين والتي يتم منحها دون الخلل بحقوق الله علينا ، ولكنه يقصد الحريات الوضعية التي اتت بها الثقافات الغربية وتريد ان تفرضها علينا دون ان يعلموا عنا او عن إسلامنا شئ ،مهدي يقول ان الحريات والحقوق لن نستمدها بناءاً على دين بل اساسها الإنسان ووجوده، وانا اقول له ان الله هو صاحب الوجود وأن ما يربطنا مع الله هو الدين.
فمهدي يناقش كيف يجبرالإسلام المرأه على إرتداء الحجاب، فالمرأه مخلوق كامل مثله مثل الرجل ، وإذا كان الإسلام فرض الحجاب على المرأه لكبت وعدم إثارة شهوة الرجل، فهذا الامر مرجوعه الرجل وليس المرأه..سأرد عليك يا مهدي وسيكون ردي على قدر علمي ، بخصوص الحجاب ، فأنت تجادل نفسك فأنت تقول أن الإسلام فرض الحجاب لكبت شهوة الرجل وهذا الامر مرجوعه الرجل وليس المرأه ، فأنت تعلم أن الشهوة نتيجة طبيعية لحاجة فسيولوجية،إذن كيف ترجعها للرجل وهي حاجة طبيعية لا يستطيع التدخل فيها ، كما ان الحجاب سترة وحماية لزوجتك وبنتك من شهوات أعين الاجانب عليها،كما ان الإسلام فرض الحجاب على الاجانب فقط دون المحارم،فهل قصد الإسلام هنا تقييدحريات ام ضبط التعامل بين الجنسين فهل خطأ الإسلام ؟
مهدي ناقش قبل ذلك كيف يتيح الإسلام للمسلم ان يتزوج من مسيحية او يهودية، مع انه لا يتيح للمسلمة ان تتزوج من مسلماً او يهودي ؟. اقول لك ان الإسلام يؤمن بجميع الديانات السماوية ، لذلك فالمسلمون يؤمنون بالمسيحية ورموزها الدينية واليهودية و ورموزها الدينية، فإذا تزوج مسلم من مسيحية او يهودية فلن يزدري دينها او يحتكر رموز معتقدها لانه يؤمن بها، اما المسيحية واليهودية لا تؤمن بلإسلام على انه دين سماوي، فإذا تزوجت مسلمة من مسيحي او يهودي سيكون هناك خوف من إزدراء معتقدها او ان يحتكر رموزها، فهل اخل الإسلام في ذلك؟
يا مهدي لا نريد إفتراءآ على الدين- اي دين- سوء الإسلام او المسيحية، فتلك الديانات برئية من تخلفنا وجهلنا براءة الذئب من دمي ابن يعقوب، العيب يكمن داخلنا ، فنحن شعوب باتت اسمى طموحتها ان تحصل على الحد الادنى من الفتات ليبقيها على قيد الحياه، في الوقت الذي فيه - كما ذكرت انت- تتقاسم شعوب اخرى على بعد اميال منا إحتلال الكواكب، مهدي انت صديق احترم فيك رجاحة العقل ورقي الإسلوب فكتبت هذا المقال من منطلق تفهمك لمبدأ النقاش وتقبلك الأراء مهما إختلفت، وسأعرضها طبقاً لهذين المبدأين للمناقشة مع اصدقاءنا..محمد عبد القوي

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

ولهذا تم إستبعادي!!

الطريف أن الاسم مكتوب غلط رقم (11)


أذكر أنني كنت متحمساً ، بقدر يكفي لأن اذهب إلى رئيس الجامعة نفسه ، لأشكوه سوء الخدمات ، وأسلوب المعاملة المتدني من مشرفي الأدوار بالمدن الجامعية ... ولكني لم أكن اعلم أن هذا القدر من الحماسة قد يطيح بي نهائياً من الإقامة في المدن الجامعية في العام التالي..!!

فهذا كل ما في الامر ، طالب يسكن بالمدن الجامعية ، ويعلم جيداً انه يعيش في ظل نظام مؤسسي تتغلغل فيه البيروقراطية والروتين إلى أن وصلت إلى أعماقه .. فتجرأ ذات مرة على نظام جامعته وحاول أن يشكو من سوء إدارتها ، فكانت النتيجة استبعاده من السكن الجامعي رغم استيفاءه لشروطها.
في العام الماضي 2009 – 2010، كنت اسكن بالمدينة الجامعية لجامعة حلون ، واتى نصيبي من السكن في مبنى ، يعلم الجميع مدى غتاتة مديره ، مبنى 17 الدور لثالث غرفة 305 ،حيث الأستاذ " احمد عبد العزيز"مدير المبنى و المعروف بإهماله وفساده الإداري، كما لم تجد طالباً واحداً يمدح فيه بكلمة واحدة، فهو مكروه حتى من أتباعه الموظفين.
وجدت أن الخدمات والمرافق بالمبنى غير صالحة للاستخدام الأدامي أو الحيواني حتى .. فمن غير الادامي أن تعيش في سكن تنقطع المياه عن دورته لمدة 8 أيام متصلة ، وفي حالة وجود المياه تجد حماماته بدون خراطيم ، بالإضافة إلى أن الدور الذي به غرفتي لم تجد به سخاناً واحداً يعمل بالرغم من أن الدور به أكثر من 4 سخانات سعة 80 لتر، هذا ناهيك عن مبردات المياه التي كانت وظيفتها هي أن تصدعنا بصوتها فقط لا غير..!
في يوم وصل بي الضيق ذروته عندما استيقظت لأتوضأ لأصلي الجمعة ، فوجدت أن المياه منقطعة عن المبنى بأكمله، فاضطررت أن اذهب إلى المسجد– الخاص بالمدينة_ بحالتي التي إستيقظت عليها، وبعد أن إنتهت صلاه الجمعة، ورجعت الي المبنى، رحت أتحدث إلى كل من اعرفه ومن لا اعرفه من الطلاب في محاولة مني لتشجيعهم على ان يشتكون سوء الخدمات إلى مدير الإدارة أو حتى مدير المبنى، ولكن جاء رد الفعل بارداً كما توقعت،فمن الطلاب من لا يصغى أساسا لمثل هذا الحديث_ وهم كثرة_ ،ومنهم من يخف من أن يزعج الإدارة بأي شكوى ، رغم اقتناعه بجدواها.
فهنا إقترح الطلاب أن اذهب أنا واشتكي، فلم اعترض، وقررت أن اذهب اليوم التالي إلى مدير المبنى بدلاً من مدير الإدارة بعد ن علمت أن لوائح المدينة تلزمني في حالة الشكوى أن اذهب إلى مدير المبنى اولاً...في اليوم التالي ذهبت إلى الأستاذ احمد عبد العزيز، وتحدثت إليه في كل أدب ، وكانت الجملة الأولى من شكوتي " يإإستاذي الوضع سئ جداً ، ده الحمامات مفيهاش خراطيم ..."، فنظر الي نظرة تعبر عن استغرابه ، وقال لي بهدوء " انت منين يا محمد؟" ، فرديت بهدوء " من الفيوم يافندم"، فرد بهدوء" أبقى هات خرطومك معاك من الفيوم "، انظروا مدى سخافة هذا الرد، ووقاحة هذه الإدارة؟.
قررت حينها ان اذهب إلى مدير إدارة المدن الأستاذ عبد الحكيم عامر، وهو كما كنت سمعت عنه معروف بالشدة والحزم، ذهبت اليه ، وتحدثت اليه ولم اترك له صغيرة أو كبيرة فيما يخص المدينة الجامعية عامة ، تحدثت عن مساؤى الإدارة ، وتأخر الصيانة ، وسوء الخدمات ، فطلب مني أن اكتب كل هذا الكلام في شكوى رسمية حتى يستطيع من خلالها التحرك رسمياً ، فسلمته الشكوى بعد كتابتها، ولكني وجدته يطلب مني ان اكتب اسمي أسفل الشكوى مع كتابة كافة بياناتي بما فيها رقم المبنى والغرفة، ولكني اعترضت على كتابة اسمي مفسراً بأن معرفة الإدارة لصاحب الشكوى قد توقعه تحت ترصدات وتربصات الإدارة ، ولكنه رد على اعتراضي قائلاً " يا حبيي اكتب متخفش ده حقك" ، هذا الرد ، وهذه الكلمة بذاتها "حقك" من جعلتني اطمئن ، فكتبت بياناتي أسفل الشكوى ، ثم وعدني ان يتم الرد عليا في غضون يومين.
لم أكن متوقع آنذاك ان يتم بالفعل النظر في الشكوى في غضون يومين – كما وعدني السيد مدير الإدارة-، فبعد مرور يومين وبينما اجلس في غرفتي والساعة الثامنة صباحا، إذ بالباب يطرق، ففتحت الباب، فإذا به مشرف الدور، توقعت حينها انه أتى بخصوص الشكوى، ومن المؤكد ان يسألني عن سبب الشكوى ، وما هي المشكلات التي يعاني منها الطلاب ... فنظر الي نظره سريعة ثم نظر الى الأوراق التي كانت بيده، ثم سألني " إنت محمد عبد القوي؟" ، فرديت بهدوء تام " اه ان محمد عبد القوي" ، فنظر إلى ورقة في يده مرة أخرى وقالها " انت مفصول أسبوع يا محمد " .. لن أحدثكم عن رد فعلي تجاه هذا الوقف . فلكم انتم ان تتخيلوه..


لم أتعصب ، بل كنت هادئاً تماماً، لاني اعلم جيداً ان المشرف لا دخل له من قريب اوبعيد يقرار الفصل ، كل ما فعلته اني اردت التاكد من قرار الفصل، وبالفعل وجدته قرار معتمد من نائب رئيس الجامعة ، ولم يكن اسمي بالقرار محمد ، بل كان هناك خطأ في الحرف الأول من إسمي فجاء أسمي في قرار الفصل أحمد، فالمشرف عرف أن هناك خطأ عندما بحث عن أسمي في كشوف أسماء الطلاب بالمبنى ، لذلك لم يناديني ب" احمد "، ولكن سؤال واحد وجهته إليه " ايه سبب الفصل لو سمحت؟" ، فرده جاء كما توقعت " الفصل ... مش عارف ، إسأل مدير الإدارة انا مهمتي أنفذ القرار بس "، فذهبت الى مدير الادارة ، وأخبرته بقرار الفصل ، ففتح درج مكتبه وأخذ يقلب في اوراقه ، ثم نظر الي وقال لي " المدير المبنى بتاعك أرسل شكوى بتقول إنك بترتكب مخالفات وتحرض الطلاب على التجمهر، وإنك استضفت أصدقاء من خارج السكن الجامعي ... " فقاطعته بسؤالي " أستاذي ايه اخبار الشكوى اللى انا قدمتها ضد احمد عبد العزيز مدير المبنى بتاعي؟" فرد قائلاً " الشكوى بعتناها لمدير المبنى ، عشان يقول رأيه فيها"، وهنا علمت ان مدير المبنى قد قرأ إسمي اسفل الشكوى ، وبما انه يعرفني شخصياً فأراد ان يلفت إنتباهي ، بأنه فوق أي شكوى تقدم ضده ..
وعندها أردت أن أفسر ماحدث للسيد مدير الإدارة، فأخبرته أن مدير المبنى يتربص لي ويلفق لي مخالفات لم ارتكبها، لأنه علم اني صاحب الشكوى ، فكان الغريب في رد مدير الإدارة ، انه قال لي انه يعلم ذلك جيداً،فهو يعلم أن الشكوى ملفقة، ولكن ليس من شئونه أن يحقق في الشكوى المقدمة اليه، فشئونه كما قال هى قرأه الشكوى، وإصدار العقوبة، وحينها فاجأته بسؤال عن نتيجة شكوتي التي تقدمت بها ضد مدير المبنى ،"هل تم النظر فيها اما ماذا " فقال لي " الشكوى أرسلناها لمدير المبنى، ومدير المنى رد وقال أن الخدمات زى الفل ، وإن مفيش ألا الطالب ده اللي يشتكي".
هذا ما حدث لي العام الماضي، في العام الجديد 2010/2011 ، تقدمت بأوراقي كمثل اى طالب عادي للالتحاق بالمدينة الجامعية ،وعلى عادتي السنوية ، فأنا مستوف كافة الشروط للالتحاق بها ، فالتقدير العام جيد ، بالرغم من ان المدينة تقبل الراسب في مادة ومادتين ، وأوراقي سليمة ومسوفاه الاثنين وثلاثين دمغة والتى لا نعرف لها فائدة. ، ظهر إسمي في كشوف المقبولين ، فتوجهت الى الموظف المسئول لإنهاء إجراءات التسكين ، اخذ الموظف يذهب هنا وهناك ، ويقلب في ملفاته وأوراقه ، حتى أتى الي وقالها " انت ملكش سكن عندنا يا محمد" ، قالها وهو ينظر في ورقه بيده.
في بداية الامر توقعت أن ثمة خطأ ، فقلت له وأنا بكل ثقة " يافندم أنا مستوف كل الشروط، واسمي ظهر في كشوف المقبولين "، فنظر الي وقال " اه ، ما أنا عارف ".، فتغير لون وجهي واشتد أسلوبي في الحديث معه ، فالأن ثمة استبعاد وتدخل امني، وقبل ان أسأله عن سبب الاستبعاد ، لاحقني وأستكمل كلامه " تقرير السير والسلوك بيقول انك كنت العام الماضي مشاغب مع الإدارة ، وكنت تحرض الطلاب على التجمهر ، وتم فصلك أسبوع لاستضافة طلاب من خارج المدينة"...فبالله عليكم ماذا أقول وماذا افعل؟!
هذا هو حال جامعتنا اليوم .. يتم ردع كل من يحاول – مجرد محاولة – ان يطالب بحقه، حتى ولو أستغل ابسط السبل القانونية لذلك، لا نقول مظاهرة او اعتصام ، ولكنها شكوى بسيطة قد تطيح بك من جامعتك نهائياً، قد تدمر مستقبلك بأكمله .. لهذا الدرجة تهون على بلادنا مستقبل طلابها !! لهذه الدرجة وصلت الحماقة إلى جذورها!!، فحتى الان مازالت شكوتي التي تقدمت بها " محل الدراسة" ، أما شكوتهم فقد بتوا فيها في أسرع وقت، وأتقنوا تنفيذ العقوبة على أكمل وجه ، وهي" تشريد طالب" ليكون عبرة لمن يعتبر او يعتقد انه في بلد ديمقراطي يستطيع أن يطالب فيه بأبسط حقوقه ".

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

طلاب جامعة حلوان ينظمون حملة لدعوة الطلاب للمشاركة السياسية

الطلاب أثناء التنظيم


كتب- محمد عبدالقوي :جدد اليوم طلاب الإخوان بجامعة حلوان دعواتهم إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 28 نوفمبر القادم ، من خلال حملة جديدة تحت عنوان " إدي صوتك لمصر"،وذكر الن الحملة تهدف إلي دعوة الطلاب الي الايجابية المتمثلة في المشاركة السياسية.

حسن عبد الستار، الطالب بكلية التجارة والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، أوضح أن الحملة لا تدعو الطلاب إلى تأييد مرشحي الإخوان في الانتخابات القادمة، إنما تدعو الطالب إلى المشاركة بصوته الانتخابي ، والتعبير عن إرادته وحتى لا تكون هناك فرصه لتزوير صوته الانتخابي- حسبما ذكر الطالب.

وأستخدم الطلاب في حملتهم مختلف الأساليب للوصول الي كافة الطلاب داخل الجامعة ، من بينها ، تنظيم معرضاً يضم لافتات ولوحات تحمل مجموعة من الشعارات والعبارات الداعية الي المشاركة بإيجابية في الانتخابات القادمة ، من بينها " صوتك أمانة " ، و " خلى صوتك من ضميرك ، حقك أوعى ياخده غيرك"، كما توافد طلاب الإخوان إلى مدرجات كليات التجارة والحقوق وتحدثوا إلى الطلاب.

وحول مدى تفاعل الطلاب مع الحملة ، قال محمد جابر – من طلاب الإخوان المسلمين- ل "حريتنا"" تفاعل الطلاب بشكل جيد ، ولكن المشكلة تكمن في عدم إقتناع بعض الطلاب بجدوى المشاركة ، حيث يرون أن نتائج الانتخابات قد حسمت قبل إجراؤها" .
،

القـضيــة.. وحــبـكــــم لعـطـيـــــة




















عطية شاب إخواني، في عقده الثالت، تعرفنا عليه خلال مشاركته في ورشة تدريبية بعنوان الحياه حق بمركز الاندلس،  لا نعرف عنه سوى أنه خريج كلية الدعوة الاسلامية، وينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.. عطية اعتقل من قبل حمير أمن الدولة، وهو يقوم بتغطية أحد أنشطة جماعتة بمحافظة الشرقية، منذ ذلك الحين ويتهافت زملاءه الذين تعرفوا عليه في الورشة وعرفوا عنه طيبة القلب وخفة الدم، على مساعدته سواء بالضامن معه، أو ترويج قضيته لدى جهات حقوق الانسان للمطالبة بالافراج عنه.

   وجدت على صفحة عطية على موقع التواصل"فيس بوك" اكثر من مائة وعشرين صديق، لم يهتم أي منهم بالحديث على عطية أو اعتقاله، لذلك فأنا أحيكم يا شباب "ورشة الحياه حق"، على دوركم النبيل في قضيته.. 
 عندما اخبرني إبرهيم العجمي على صفحتي بخبر إعتقال عطية ،لم اتفاجأ أو احرك ساكناً، ليس لجفاء قبلي ولكن لأني أعلم ان الاعتقالات في صفوف الإخوان إجراء معتاد من قبل بغال أمن الدولة،اعتدنا ان تشهده مصر في مثل هذة الاوقات التى يستقوى فيها الصراع بين الإخوان والحزب الوطني للفوز بمقاعد البرلمان،وانا على يقين بأن عطيه ومن مثله في جماعة الإخوان  مستعدينلأن يتم إعتقالهم في أي لحظة. فمن المؤكد انه كان يعلم انه تم إعتقال اكثر من 1200عضو من اعضاء الجماعة في إسبوع وكل تهمتهم بتهمة المشاركة في مسيرات سلمية مؤيدة لمرشحي جماعة الإخوان.
فاليوم كنت مشاركاً في وقفة إحتجاجية امام نقابة الصحفيين للإفراج عن 1200 معتقل حالهم مثل حال عطية بل اشد وأعظم..،كل ما اود ان اقوله ، ان القضية قضية بلد بتهين مواطنيه،  مش قضية فرد، فانا انظر لاسرة عطية كما انظر ل 1200 اسرة أخرى، غداً ستعود يا عطية فالوقحة لن تصمد كثيراً ..

الأحد، 7 نوفمبر 2010

قــرار إلغـــاء درجــات الـرأفـــــة .. بيـــن مؤيــــد ومعــارض

كتب -محمد عبد القوي:

جدل واختلاف واسع في أراء وتعليقات طلاب الجامعات بعد قرار الدكتور هاني هلال -وزير التعليم العالي- بإلغاء درجات الرأفة التي كانت تمنح لبعض الطلاب الممتحنين من جل رفع نسبة فرصتهم في النجاح، فهناك من الطلبة ممن يؤيد إلغاء درجات الرأفة لإيمانه بجدوى إلغاءها ، وهناك ممن يجدون أن إلغاءها لن يؤثر على وضع التعليم الجامعي..


وكان هاني هلال قد أعلن إمام لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى عن إلغاء درجات الرأفة من بداية العام القادم،وذلك لأنها تخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وأنها بدعة ليس لها أساس ، وتعرقل عملية إصلاح التعليم الجامعي ، وأنها سبباً لعدم دخول جماعتنا في ترتيب أفضل 500 جامعة عالمية _حسبما قال.

موقع حريتنا التقى بطلاب جامعة حلوان وسألهم عن رأيهم في إلغاء درجات الرأفة ومدى تأثيرها على العملية التعليمية ، وهل هي بالفعل سبباً من تدهور حال التعليم في جامعاتنا؟

قال الطالب حسن عبد الستار- الفرقة الرابعة محاسبة- " أكيد أنا ضد إلغاء درجات الرأفة،لان في كلية مثل كلية التجارة ستجد أن شريحة كبيرة من الطلبة تعتمد على هذه الدرجات من الوصول إلى نسبة النجاح، ولم تم إلغاء هذه الدرجات سو تضطر هيئة التدريس إلى رفع الدرجات من اجل الوصول إلى نسبة نجاح ترضي عميد الكلية، إذن فلماذا يقوموا بإالغاءها،وأنا لا اعرف العلاقة بين إلغاء درجات الرأفة وتطوير التعليم،وكأن الوزير يتعمد تحميل الطلبة بمسئولية تدهور الحالة التعليمية.

وسخر الطالب محمد محمود- الفرقة الثالثة علاقات دولية- قائلاً" قرار مثل ألف قرار وقرار لن يضيف أو ينقص شيئاً، فإذا كان الوزير يريد تطويرا لتعليم ،لماذا لم يبدأ بدعوة هيئة التدريس لتطوير المناهج التعليمية التي باتت لا تواءم سوق العمل ، فأنا كطالب بكلية التجارة عندما انظر إلى الكتاب الجامعة بحالته التي ينفر منها الطلاب واجد مثالاً منذ عام 1987 اترك الكتاب ، والجأ إلى الملازم الخارجية ،ولماذا لم ينظر إلى الطلاب الذين يهجرون محاضراتهم طول التزم ،لأنهم لا يجدون مقعد في المدرجات يجلسون عليه .

وأضاف الطالب ساخراً " وإذا كانت درجت الرأفة هي سبباً في عرقلة عملية إصلاح التعليم الجامعي .. فأنا أود أن اسأل السيد الوزير سؤالاً : من الذي صاغ هذا القرار؟

وأوضح الطالب احمد رأفت-كلية الحقوق- " أنا لا أجد لهذه الدرجات أهمية ، بل أنها تساعد الطلاب على التكاسل والاعتماد عليها ، أما في حالة اغاءها سيضطر الطالب إلى الاجتهاد في مذاكرته ، كما أنها تخل بمبدأ؟ تكافؤ الفرص فكيف لي كطالب التزم بحضور محاضراتي ومذاكرتها أولا بأول ان أتساوى مع طالب يعتمد على درجات تمنح له دون مقابل".

واستنكر الطالب محمود سيف – كلية الهندسة- القرار قائلاً " الظلم الذي يراه الطلاب عند ظهور النتيجة يقتضى عدم إلغاء درجات الرأفة بل زيادة هذه الدرجات ، فكليات مثل التجارة والحقوق، لا تجد فيها معايير لتصحيح ورقة الإجابة ، فمن الممكن ان تجد طالباً مواظباً على محاضراته ومذاكرته راسب في مادة أو اثنين بالرغم من انه بذل الجهد المطلوب في حين تجد طالب اخر يعتمد في نهاية التزم على ملازم خارجية ناجح وبتقدير،فدرجات الرأفة إذا كانت تعطى فرصة النجاح طالب لا يستحق النجاح ، فهي ايضأً تنقذ طالباً يستحق النجاح من ظلم التصحيح".

ومن جانبه أكد الدكتور إسماعيل إسماعيل- أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة- ، على انه لا علاقة بين درجات الرأفة و تصنيف جامعات مصر المتدهور عالميا ، حيث ان التصنيف يعتمد على مجموعة من المعايير التي تفتقدها الجامعات المصرية.

وأضاف "ان المنظومة التعليمية كلها تحتاج إلى إعادة هيكلة على يد خبراء يعرفون مواطن القوة والضعف،فخروج مصر من قائمة أفضل 60 بحثاً علمياً في الشرق الأوسط لا علاقة له بإلغاء أو بقاء درجات الرأفة ،فالأمر يرتبط بمدى اهتمام الدولة بتطبيق المعايير الدولية للبحث العلمي من حيث الإنفاق وإعداد خريجين مؤهلين ، وتوافر الإمكانيات التي تمكنهم من استغلال قدراتهم في عملية البحث العلمي.

1227 معتقلة سياسياً في مصر

"ضرب، سحل، وألفاظ خادشة للحياء"، هكذا لخصت سارة محمد (22 عاماً)، حجم المعاناة التي تتعرض لها والدتها، المعتقلة بسجن القناطر في...