الثلاثاء، 1 يوليو 2014

مصر تسجن "أسد الأزهر" خمس سنوات



عمر الشويخ


بهدوء، تلقت والدة الطالب عمر جمال الشويخ الحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه أول من أمس الأربعاء. قالت إنها "رضيت بقضاء الله"، علماً أن ابنها كان طالباً في الفرقة الأولى في كلية الدراسات الإسلامية. أما التهمة، فهي "التجمهر داخل الجامعة ورفع أعلام من شأنها تهديد الأمن القومي".

وبينما بدأ زملاؤه بالبكاء، راحت أم عمر تهدئ من روعهم. قالت لأحدهم: "لا تبكِ لأن البكاء يعني الحسرة والندم. ونحن ربيناكم على الثبات والتضحية". وأوضحت لـ "العربي الجديد": "كنت أعلم أن هؤلاء القضاة ظالمون ولن يصدروا أحكاماً عادلة، هم الذين أصدروا أحكاماً بالسجن 17 عاماً بحق طلاب لم يقترفوا أي ذنب ولا جريمة. كل ما حدث سابقاً جعلني أتقبل أي حكم ستصدره المحكمة بحق ابني مهما بلغت شدته وقسوته".
وكان عمر (19 عاماً) قد اعتقل في شهر مارس/آذار الماضي، عقب خروجه من جامعة "الأزهر" في القاهرة، وتعرض لشتى أنواع التعذيب والاعتداء البدني والصعق الكهربائي في مناطق حساسة، إضافة إلى الاعتداء الجنسي أكثر من مرة. وقالت والدته إن "ضابطاً يُدعى أحمد وهبة دأب على تعذيب ابنها لانتزاع اعترافات ومعلومات عن قيادات الحراك الطلابي داخل الجامعة". وتضيف أن "عمر اشتهر بين زملائه بقدرته على إشعال حماس المتظاهرين من خلال الشعارات الثورية التي كان يطلقها. وكان أحد القيادات الطلابية خلال التظاهرات والمسيرات التي شهدتها جامعة الأزهر خلال الأشهر الماضية، ما لفت الأنظار إليه من قبل جهاز الأمن الوطني، الذي قرر اعتقاله".

وكتبت أم عمر على صفحتها على "فايسبوك": "نحن أصحاب قضية. أوقفنا أنفسنا وكل ما نملك في سبيل تحقيقها. قضيتنا أن ينتصر الحق ويسود العدل".
لُقّب عمر بـ "أسد الأزهر"، وقد أطلق أصدقاؤه "هاشتاغ" يحمل هذا الاسم لتداول أخبار صمود الطالب داخل المعتقل. وتجدر الإشارة إلى أن عمر ليس الأول في عائلته الذي يتم اعتقاله. فسبق أن اعتقلت قوات الأمن والده جمال الشويخ، أحد رافضي الانقلاب العسكري في محافظة السويس، وقد حكم عليه بالسجن 3 سنوات، وتم ترحيله إلى سجن عتاقة في السويس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

1227 معتقلة سياسياً في مصر

"ضرب، سحل، وألفاظ خادشة للحياء"، هكذا لخصت سارة محمد (22 عاماً)، حجم المعاناة التي تتعرض لها والدتها، المعتقلة بسجن القناطر في...