الثلاثاء، 8 يوليو 2014

1227 معتقلة سياسياً في مصر


"ضرب، سحل، وألفاظ خادشة للحياء"، هكذا لخصت سارة محمد (22 عاماً)، حجم المعاناة التي تتعرض لها والدتها، المعتقلة بسجن القناطر في مصر، وهو السجن الذي بات يحمل سجلاً حافلًا من الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلات على خلفية اتهامات سياسية.
وقالت سارة لـ"العربي الجديد": إنها توجهت الإثنين الماضي إلى سجن القناطر لزيارة والدتها البالغة من العمر (50 عاما)، والمعتقلة منذ 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد فض تظاهرات مناهضة للنظام أمام دار القضاء العالي؛ حيث فوجئت بتدهور عام في صحتها، وظهور آثار الضرب والتعذيب على وجهها وجسدها.
وروت الأم لابنتها، اقتحام رئيس مباحث سجن القناطر، ومعه مجموعة من حراس السجن، ومعهم مسجونة جنائية تعرف باسم "أم يحيى"، عنبر المعتقلات، والاعتداء عليهن بالضرب والصفع والركل بقبضة اليد، ما أسفر عن إصابة المعتقلات بكدمات وجروح في مناطق مختلفة.
وتضيف سارة: بعد ذلك تم نقل والدتي ومن معها إلى عنبر الجنائيات مع المسجونات على خلفية قضايا المخدرات والقتل، وهناك تعرضن لمضايقات ومعاملة سيئة؛ حيث تم حرمانهن من الطعام والشراب لمدة ثلاثة أيام، وسُرقت أشياؤهن وملابسهن والكتب الدراسية الخاصة بالطالبات المعتقلات".
وواصلت الفتاة سرد روايتها قائلة: "الحراس كانوا يدخلون عليهن العنبر في وقت متأخر من الليل، ويقومون بدهسن عن عمد بالنعال، لدرجة أن أجزاء من أجساد المعتقلات بات لونها يميل إلى الأزرق".
وأكد عضو منظمة الأرض لحقوق الإنسان، رضا حجاج، أن عدد المعتقلات في السجون المصرية وصل حتى الآن إلى 1227 معتقلة، قُبض عليهن على خلفية مشاركتهن في فعاليات مناوئة لسلطة الانقلاب العسكري.
وقال حجاج لـ"العربي الجديد": إن التهديد بالضرب والاعتداء الجنسي أبرز الوسائل المستخدمة داخل السجون لإرهاب المعتقلات، خاصة داخل سجن القناطر، حيث تعرضن لاعتداء بالغ بالضرب بالهراوات من قبل حراس السجن خلال الأيام الماضية، كما تم توزيع الفتيات والطالبات على عنابر الجنائيات ليتعرضن داخلها للضرب المبرح والتحرش الجنسي، حسب قوله.

الاثنين، 7 يوليو 2014

أنقذوا سارة خالد من الموت

سارة خالد


"أنقذوا ابنتي من الموت. فقد تحوّلت هيكلاً عظمياً وتدهورت صحتها من جرّاء التعذيب والظروف القاسية التي تعانيها في سجن القناطر"... بهذه الكلمات ناشدت والدة الطالبة، سارة خالد، السلطات المصريّة ومنظمات حقوق الإنسان التحرّك للإفراج عن ابنتها، المعتقلة منذ أشهر عدّة في سجن القناطر.

وكانت سارة، (20 عاماً)، وهي طالبة في كلية طب الأسنان في جامعة المستقبل، قد تعرّضت للتعذيب مرّات عدّة في خلال مدّة حبسها في سجن القناطر. وقد تدهورت صحتها ونقص وزنها بشكل كبير، من جرّاء الضرب والسحل والتجويع. كذلك تمّ تجريدها من ملابسها وحبسها في حمام عنبر الشرطة الجنائيّة لمدّة أسبوع، وقد حرمت من الطعام والشراب.

وقالت والدة سارة لـ"العربي الجديد" إن ابنتها اعتقلت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، من أمام مسجد نوري خطاب، في حي مدينة نصر في القاهرة، ونقلت إلى قسم ثان في مدينة نصر، حيث تعرّضت للتعذيب قبل أن تلفّق لها السلطات لائحة من الاتهامات تتضمّن: إثارة الشغب، وحث الطلاب على عدم دخول الامتحانات، والاعتداء على موظفين في أثناء تأدية عملهم، وحيازة دبوس يحمل شارة رابعة العدويّة. ثم أمرت النيابة بنقلها إلى سجن القناطر.
أضافت أن "إدارة سجن القناطر استدعت مجموعة من الشرطة الجنائيّة لمعاقبة المعتقلات سياسياً. فاقتحمت عنبر ابنتي وضربتها هي ومن معها وجرّدتهنّ من ملابسهنّ. ثم استدعت إدارة السجن قوات فضّ الشغب، التي شرعت في ضربهنّ وتعذيبهنّ بقسوة عبر استخدام العصي والركل بالأرجل والبيادات القاسية، مما أدى إلى إصابة سارة ومن معها بإصابات وجروح متفرّقة. من ثمّ، سُرقت جميع ملابسها ومتعلقاتها الشخصيّة".

وتابعت "بعد تعرّض ابنتي للتعذيب في داخل العنبر العسكري، نقلت إلى عنبر البلطجة والسرقة. وهناك تعرّضت للضرب والتعذيب مرّة أخرى بشكل يزيد بشاعة عن المرّة الأولى، حتى فقدت وعيها. فظنوا أنها ماتت، وتوقّفوا عن تعذيبها. وبعد ذلك، تمّ حبسها في داخل الحمام لمدّة أسبوع، ومنعت من تناول الأطعمة والشراب. ورفضوا إعطاءها أي شيء تحتاجه، بما في ذلك سجادة الصلاة".

وكشفت والدة سارة عن أن ابنتها تعرّضت، أمس الأربعاء، للتهديد من قبل سلطات السجن. فقد طُلب منها التوقيع على إقرار بعدم تعرّضها للتعذيب في داخل السجن، تحت طائلة ترحيلها إلى سجن جمصة سيىء السمعة.


انتهاك للقانونمن جانبه، أكد محامي الطالبة الناشط الحقوقي، نجاد البرعي، أن ما تتعرّض له سارة خالد هو انتهاك بالغ للقانون والدستور في ظل تواطؤ مشهود من قبل النيابة العامة والقضاء.

وأضاف برعي لـ"العربي الجديد" أن "الطالبة حضرت إلى المحكمة وقد ظهرت جليّاً على جسدها آثار الضرب والتعذيب. كذلك انهارت أمام الحضور، واشتكت من قسوة ما تتعرّض له من معاملة سيئة. لكن القاضي رفض أن يستمع إليها ولم يحرّك ساكناً".

وتابع قائلاً إنه أرسل شكوى لوزير الداخليّة، وأخرى لمصلحة السجون، وثالثة للتفتيش القضائي، وقد طالبهم جميعاً بسرعة التحرّك لوقف الانتهاكات، التي تتعرّض لها الطالبة. لكن الاستجابة لم تتمّ، كذلك لم تطلب أي من تلك الجهات فتح تحقيق في واقعة تعذيب موكلته.

الأحد، 6 يوليو 2014

"طلاب ضد الانقلاب" يستعدّون لانتفاضة جديدة الثلاثاء






دعت حركة "طلاب ضد الانقلاب"، إلى مواصلة الحراك الثوري، وتنظيم فعاليات ثورية جديدة، في ذكرى أحداث دار الحرس الجمهوري، يوم الثلاثاء المقبل، تحت شعار "الثورة مبتاخدش إجازة"..

وأشار المتحدث الرسمي للحركة، إبراهيم جمال، لـ"العربي الجديد"، الى أن "الفعاليات سوف تشهد مسيرات وتظاهرات طلابية حاشدة، داخل الميادين الكبرى في القاهرة والمحافظات، وذلك من خلال التنسيق مع كل القوى الثورية المعارضة للانقلاب".

ولفت إلى أن "يوم الثلاثاء المقبل سيشهد تصعيداً في ذكرى مجزرة أحداث دار الحرس الجمهوري، ردا على استمرار اعتقال الفتيات وسقوط أربعة شهداء من الطلاب، بينهم الطالبة، هبة جمال، برصاص العسكر خلال انتفاضة الثالث والرابع من يوليو".
وكانت الحركة قد أعلنت أن "تظاهرات الطلاب خلال انتفاضة الثالث من يوليو، ليست إلا تمهيداً لانطلاق انتفاضة ثورية كبيرة، يوم 8 يوليو المقبل، تزامناً مع ذكرى أحداث الحرس الجمهوري".

الى ذلك، نظّم طلاب جامعة الفيوم، جنوبي مصر، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام كلية طب الأسنان بمدينة الفيوم، تنديداً بارتفاع الأسعار وتردي الأحوال المعيشية، ونقص الوقود والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

ورفع المحتجّون الأعلام المصرية، مرددين هتافات مناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وطالبوا بمحاكمة المتسببين في نشر الفساد وإشعال الأزمات التي تزيد الأعباء على كاهل المواطن.
وتشهد محافظة الفيوم أزمة في نقص الوقود، إذ شهدت المحطات تكدساً كبيراً للسيارات خلال الأيام الماضية، كما يستمرّ انقطاع الكهرباء لأكثر من ثلاث ساعات يومياً في بعض القرى والأحياء، بجانب ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع والخدمات.

الجمعة، 4 يوليو 2014

"حظر حفر الأنفاق": مغازلة لإسرائيل وشرعنة الانتهاكات في سيناء



قطاع غزة.


أثيرت تساؤلات حول المغزى من القانون الذي أصدره الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، والذي يحظّر حفر الأنفاق الحدودية بين مصر وأي دولة أو جهة أخرى، ولا سيما مع تأكيد مصادر حكومية مصرية أن هذا القانون سيتم تفعيله بشكل حاسم من قبل الشرطة والقوات المسلحة في سيناء خلال الفترة المقبلة، على الأنفاق الحدودية بين سيناء وقطاع غزة.
وبرّر الخبير الأمني اللواء سيد الجابري، القرار بأنه ضروري لما سمّاه "إعادة الأمن والاستقرار إلى مصر وحفظ أمنها القومي، وردع كل من يفكر في انتهاك السيادة المصرية من خلال استخدام الأنفاق الحدودية ولا سيما حدود مصر الشرقية مع قطاع غزة".
وأوضح الجابري، في تصريحات صحافية، أن "هذه الأنفاق يتم استخدامها في تهريب البشر ولا سيما الأفارقة، فضلاً عن تهريب (الإرهابيين) والسلاح والممنوعات".
في المقابل، اعتبر الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة السابق، قطب العربي، أن القانون الذي أصدره السيسي بحظر حفر أنفاق بين مصر وأي جهة دولية أخرى، هو مجرد مغازلة لإسرائيل، وإن كان لا يقدم جديداً على الأرض.

وتمنع السلطات المصرية بالفعل بناء هذه الأنفاق، وتقوم دوماً بهدم كل ما تكتشفه منها في إطار التعاون الأمني مع إسرائيل.
وأضاف العربي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن العقوبات التي يتضمنها القانون يتم تنفيذها وتنفيذ ما هو أقسى منها على من يتم القبض عليه متسللاً أو مشاركاً في حفر تلك الأنفاق، وذلك قبل صدور هذا القانون.
وأكد العربي أن السلطة القائمة في مصر تسعى لكسب المزيد من ود سلطات الاحتلال الإسرائيلية، عبر تفعيل ملف التعاون الأمني وتقديم المزيد من التسهيلات للإسرائيليين ومواجهة المقاومة الفلسطينية، بل فرض المزيد من الحصار على الشعب الفلسطيني في غزة.
واعتبر أن "السيسي وحكومته ينتظران مقابل ذلك، المزيد من الدعم الإسرائيلي، وخصوصاً في المحافل الدولية، والقيام بدور تسويق الانقلاب العسكري باعتباره ضرورة للأمن والسلام والاستقرار العالمي، والعمل على جذب استثمارات أجنبية لمصر واستمرار ضخ المعونات الأميركية والأوروبية لمصر".
من جهته، قال الخبير السياسي، أمجد الجباس، لـ"العربي الجديد"، إن "هدف الرئاسة المصرية من إصدار القانون هو أن يكون أداة تشريعية وقانونية تبرر وتشرعن الانتهاكات التي يقوم بها الجيش ضد أهالي سيناء الذين يتعرضون لانتهاكات بشعة منذ الثالث من يوليو/تموز الماضي بحجة محاربة الإرهاب في شبه الجزيرة".
وأوضح أن إصدار القانون يأتي ضمن سياسة يتبعها السيسي بتقنين وشرعنة الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الجيش.

الثلاثاء، 1 يوليو 2014

مصر تسجن "أسد الأزهر" خمس سنوات



عمر الشويخ


بهدوء، تلقت والدة الطالب عمر جمال الشويخ الحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه أول من أمس الأربعاء. قالت إنها "رضيت بقضاء الله"، علماً أن ابنها كان طالباً في الفرقة الأولى في كلية الدراسات الإسلامية. أما التهمة، فهي "التجمهر داخل الجامعة ورفع أعلام من شأنها تهديد الأمن القومي".

وبينما بدأ زملاؤه بالبكاء، راحت أم عمر تهدئ من روعهم. قالت لأحدهم: "لا تبكِ لأن البكاء يعني الحسرة والندم. ونحن ربيناكم على الثبات والتضحية". وأوضحت لـ "العربي الجديد": "كنت أعلم أن هؤلاء القضاة ظالمون ولن يصدروا أحكاماً عادلة، هم الذين أصدروا أحكاماً بالسجن 17 عاماً بحق طلاب لم يقترفوا أي ذنب ولا جريمة. كل ما حدث سابقاً جعلني أتقبل أي حكم ستصدره المحكمة بحق ابني مهما بلغت شدته وقسوته".
وكان عمر (19 عاماً) قد اعتقل في شهر مارس/آذار الماضي، عقب خروجه من جامعة "الأزهر" في القاهرة، وتعرض لشتى أنواع التعذيب والاعتداء البدني والصعق الكهربائي في مناطق حساسة، إضافة إلى الاعتداء الجنسي أكثر من مرة. وقالت والدته إن "ضابطاً يُدعى أحمد وهبة دأب على تعذيب ابنها لانتزاع اعترافات ومعلومات عن قيادات الحراك الطلابي داخل الجامعة". وتضيف أن "عمر اشتهر بين زملائه بقدرته على إشعال حماس المتظاهرين من خلال الشعارات الثورية التي كان يطلقها. وكان أحد القيادات الطلابية خلال التظاهرات والمسيرات التي شهدتها جامعة الأزهر خلال الأشهر الماضية، ما لفت الأنظار إليه من قبل جهاز الأمن الوطني، الذي قرر اعتقاله".

وكتبت أم عمر على صفحتها على "فايسبوك": "نحن أصحاب قضية. أوقفنا أنفسنا وكل ما نملك في سبيل تحقيقها. قضيتنا أن ينتصر الحق ويسود العدل".
لُقّب عمر بـ "أسد الأزهر"، وقد أطلق أصدقاؤه "هاشتاغ" يحمل هذا الاسم لتداول أخبار صمود الطالب داخل المعتقل. وتجدر الإشارة إلى أن عمر ليس الأول في عائلته الذي يتم اعتقاله. فسبق أن اعتقلت قوات الأمن والده جمال الشويخ، أحد رافضي الانقلاب العسكري في محافظة السويس، وقد حكم عليه بالسجن 3 سنوات، وتم ترحيله إلى سجن عتاقة في السويس.

الجمعة، 20 يونيو 2014

مصر: 3 قتلى في تظاهرات "مصر مش معسكر"

سقط ثلاثة قتلى وعشرات المصابين، برصاص قوات الشرطة المصرية، اليوم الجمعة، خلال فض الأمن باستخدام الرصاص الحي وطلقات الخرطوش وقتابل الغاز المسيل للدموع، تظاهرات معارضة ضمن فعاليات أسبوع "مصر مش معسكر"، التى دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، فى بيان رسمي لها، "وفاة ثلاثة متظاهرين، وإصابة 20، معظمهم بطلقات نارية وخرطوش في ثلاث محافظات، نتيجة لتجمعات معارضة نتج عنها اشتباكات".
ووفقاً للبيان، وقعت حالة وفاة وأصيب 12 في منطقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة، فيما توفي شخصان في القليوبية فضلاً عن إصابة أربعة آخرين.
كما وقعت في القاهرة أربع إصابات في تجمعات في ميدان التعاون في المطرية. وتم نقل المصابين إلى مستشفى المطرية التعليمي.
وكانت قوات الأمن اعتدت بالرصاص على المشاركين في تظاهرة معارضة في حي المطرية شرقي القاهرة. كذلك اعتدت قوات الشرطة على مسيرة حاشدة، انطلقت عقب صلاة الجمعة في منطقة عين شمس، إذ أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش، بشكل مكثف، بهدف تفريقها، ما أسفر عن سقوط العشرات من المصابين بالخرطوش وحالات الاختناق.
كذلك نظم مئات المحتجين مسيرة حاشدة أمام سور الكلية الحربية في حي مدينة نصر، وقطعوا شارع صلاح سالم الرئيسي (المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي)، رافعين لافتات تندد بحكم العسكر في مصر.
ودعا المتظاهرون، من خلال لافتاتهم وهتافاتهم المصريين، إلى النزول والاحتشاد في الثالث من يوليو/تموز المقبل، تزامناً مع مرور عام على اطاحة الجيش بالرئيس المعزول محمد مرسي، للمطالبة بإسقاط النظام الحالي.
وفي منطقة التجمع الخامس، خرجت مسيرة حاشدة من أمام مسجد فاطمة الشربتلي، المجاور لمسكن مرسي. وردد المشاركون هتافات من بينها "مرسي رئيسي ... يسقط يسقط حكم السيسي"، في اشارة إلى الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي.
كما رددوا "إعدم فينا كمان وكمان... مانت نظام عميل وجبان"، منددين بأحكام الإعدام المتتالية بحق قيادات في جماعة الإخوان المسلمين.
وفي جنوب القاهرة، تصدر شعار "هل صليت على النبي" المسيرات وخصوصاً في كل من المعادي وحلوان، في إشارة إلى رفض المحتجين لإعلان وزارة الداخلية المصرية ملاحقة من يعلّقون الملصق.
كما رفع المحتجون في حلوات لافتات كتب عليها "تضامناً مع إضراب الحرائر.. دعوة من حرائر حدائق حلوان للإضراب غداً السبت".
أما في محافظة الجيزة، خرجت مسيرة في منطقة الصف والوراق والدقي والمهندسين. وردد المشاركون هتافات منها: "هم معاهم ضرب النار... وإحنا معانا عزيز جبار"، "هم معاهم تلفزيون... إحنا معانا رب الكون"، "هم معاهم الإعلام... إحنا معانا عزيز منان"، رافعين شارات رابعة وصور الضحايا والمعتقلين وصور الرئيس المعزول محمد مرسي.
كذلك، علّق أهالي الوراق لافتات "هل صليت على النبي اليوم؟" أثناء مرور المسيرة.
وفي منطقة فيصل والهرم في محافظة الجيزة، خرجت مسيرتان من مسجدي الرحمة وشفيق، وتحركت في الشوارع المحيطة، وسط هتافات منددة بالأحكام القضائية التي قضت بإعدام وزير التموين في عهد مرسي، باسم عودة.
كما اعتدت قوات الأمن على مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من مدينة السادس من أكتوبر بطريقة جديدة، اذ لم تستخدم قنابل الغاز ولا بالخرطوش، بل جعلت بعض رجال الأمن يسيرون مع المسيرة بزيّ مدني، ثم في ختام المسيرة قاموا بالتجمع على بعض الأفراد الأساسيين والقبض عليهم.
كذلك شهدت محافظة الغربية شمالي مصر، خروج آلاف المعارضين إلى شوارع مدينة قطور، تنديداً بتعذيب معتقلات الأزهر داخل سجن القناطر. ورفع المشاركون صور الضحايا والمعتقلين، وشعار رابعة والأعلام المصرية ولافتات تؤكد تمسكهم بعودة الشرعية.
وفي محافظة الشرقية، شرقي مصر، نظم التحالف، صباح اليوم الجمعة، مسيرة حاشدة في مدينتي أبو حماد، وأولاد صقر، ردد المشاركون خلالها الهتافات المنددة.
وفي محافظة الفيوم، نُظّمت تظاهرات ومسيرات احتجاجية عدة، عقب صلاة الجمعة، انطلاقاً من مساجد الشبان المسلمين، عبد الله وهبة، وعلي بن أبي طالب، بمشاركة عدد من الحركات والائتلافات الطلابية والنسائية.

وأفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد" أن قوات الأمن استخدمت طلقات الخرطوش لتفريق التظاهرات في مركز يوسف الصديق. وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات وسط أنباء عن اعتقال ثلاثة من المتظاهرين.
وكان الجيش وقوات الأمن شددا من تواجدهما في محيط مديرية الأمن وقسم بندر الفيوم ومبنى المحاكم، وتواجدت عناصر أمنية مسلحة بزي مدني أعلى أسطح مبنى المحاكم وسط مدينة الفيوم.
أما في محافظة الإسكندرية، نُظمت تظاهرات ومسيرات عدة، اليوم الجمعة, واشتكى مصلّون في منطقة الحضرة بوسط المدينة من اعتداء قوات الأمن عليهم عقب صلاة الجمعة بمسجد الحصري.
وقال شهود عيان إن حالة من الكر والفر شهدتها المنطقة المحيطة بالمسجد، بعد قيام عناصر من الشرطة والجيش بمساعدة من يوصفون بـ"البلطجية" بالاعتداء العشوائي على المتواجدين باستخدام الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش. وقام الأمن بإغلاق المساجد، وتمشيط المنطقة بالكامل بعد حملة اعتقالات عشوائية فى صفوف المصلين بعد مطاردتهم فى الشوارع الجانبية.
من جهته، ذكر بيان لمديرية أمن اسكندرية، أنه "تم القاء القبض على 12 من أنصار مرسي على خلفية مشاركتهم في تظاهرات مخالفة لقانون التظاهر".
وفي محافظة بور سعيد، انطلقت مسيرة لأنصار مرسي، اليوم الجمعة، من أمام مسجد الحرمين بحي الزهور.

الجمعة، 13 يونيو 2014

جمعة "الحرية لمصر": اعتداءات على المتظاهرين ومقتل ضابط



نظّمت المعارضة المصرية، اليوم الجمعة، فعاليات جمعة "الحرية لمصر"، التي دعا إليها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في السجون والرافضة لتولي الرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، رئاسة الجمهورية. وفيما اعتدت قوات الأمن على عدد من المسيرات، مدعومة بالبلطجية، أعلنت وزارة الداخلية مقتل ضابط خلال تفريق مسيرة معارضة في المعادي من دون كشف ملابسات الحادث.

واعتدت قوات الأمن على مسيرة للمعارضة في حي امبابة في الجيزة، بقنابل الغاز المسيلة للدموع والخرطوش والرصاص الحي، ما أسفر عن اصابة العديد من المعارضين.
وكانت المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد الرحمن، وتعرضت للهجوم من سيارات للشرطة ومدرعاتها. وتمت مطاردة المتظاهرين في الشوارع الجانبية قبل أن تنتهي المسيرة. وقال شهود عيان إن هناك اصابات بالخرطوش.

كذلك، طاردت قوات فض الشغب، مدعومة بأشخاص بزي مدني، المشاركين في مسيرة في منطقة الوراق في الجيزة في الشوارع الجانبية، وتم الاعتداء على المسيرة الحاشدة.

وفي مدينة العياط في جنوب محافظة الجيزة، التي كانت قد شهدت مقتل ثلاثة من المعارضين خلال تظاهرات الجمعة الماضية، خرج الآلاف من المعارضين غير مكترثين بالتهديدات التي نقلها لهم بعض المخبرين بأن هناك حملة أمنية كبيرة من مديرية أمن الجيزة لملاحقة المتظاهرين.

في المقابل، حاصر عدد من المعارضين، نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، في أحد مساجد العمرانية في محافظة الجيزة، أثناء مشاركته في عقد قران لأحد أبناء الدعوة السلفية. واتهم حزب النور، في بيان رسمي، جماعة الإخوان بمحاصرة برهامي، مؤكداً أنه لم يخطب الجمعة.

وقال الحزب، إنه أثناء إلقاء برهامي كلمة تهنئة للعروسين قام أحد عناصر الإخوان بسب برهامي والدعوة السلفية. وأضاف: "بمجرد علم أعضاء الإخوان بوجود برهامي في المسجد تجمعوا حول المسجد وحاصروه، وسط ترديد الهتافات المعادية لبرهامي وللدعوة السلفية".

في هذه الأثناء، شهدت مناطق شرق القاهرة، انطلاق تسع مسيرات منددة بما وصفته بـ"الحكم العسكري، ورافضة للانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي".

وفي مفاجأة غير متوقعة، تجمع المتظاهرون لأول مرة منذ فض اعتصام رابعة العدوية أمام مسجد المصطفى بشارع صلاح سالم في مقابل نادي الحرس الجمهوري في مدينة نصر. وهو المكان الذي شهد أول مجزرة نفّذت بعد الانقلاب.

وكانت مدرعات الشرطة قد حاصرت مسجد السلام في الحي العاشر في مدينة نصر، ومنعت خروج أي مسيرات منه.

كذلك استمر حي عين شمس في صدارة المشهد، اذ انطلقت منه ثلاث مسيرات. وفي حي المطرية، قامت قوات الشرطة بإطلاق الرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع في ختام مسيرات معارضة، مما تسبب في وقوع بعض الإصابات في صفوف المتظاهرين.

كذلك، هاجمت قوات الشرطة مدعومة بالبلطجية مسيرتين خرجتا من المرج والسلام وأطلقت الخرطوش على المحتجين الذين التقوا في مسيرة واحدة.

وفي مدينة أكتوبر، رفعت صور ضخمة لكل من مراسلي قناة "الجزيرة مباشر مصر" عبد الله الشامي، ومحمد سلطان، في التظاهرة التي خرجت عقب صلاة الجمعة. وعبرت والدة الشامي، التي شاركت في المسيرة عن تضامنها مع إضرابهما عن الطعام بتدوين عبارة "نموت لنحيا" على صورتيهما.

ومن نفس المدينة، انطلقت تظاهرة أخرى من مسجد عماد راغب. وأعلن المشاركون في المسيرتين عزمهم مواصلة التظاهر، بفعالية أخرى، في مكان لم يعلنوا عنه خشية الملاحقات الأمنية.

وفي المعادي، جنوبي القاهرة، انطلقت مسيرة نسائية حاشدة، احتجاجاً على ما تعرّضت له طالبات جامعة الأزهر، من ضرب وانتهاك داخل سجن القناطر، في القليوبية، خلال اليومين الماضيين. ورددت المتظاهرات هتافات مطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين ومنددة بالانقلاب، منها "الحرية للحرائر.. مكملين"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يسقط يسقط حكم العسكر".
كذلك انطلقت مسيرات حاشدة في مدن عدة في محافظة بني سويف، جنوبي مصر، عقب صلاة الجمعة، إذ خرج الآلاف في مدينة الواسطى شمال المحافظة.
وردد المتظاهرون الهتافات الرافضة لتولي السيسي الرئاسة، والمؤيدة لمرسي. وكان من بين الهتافات "اضرب نار اضرب حي يا سيسي دورك جاي"، و"ومرسي هو الشرعية".
وفي مدينة الميمون، خرج نحو ثلاثة آلاف من أبناء المدينة في مسيرة حاشدة رافعين صور مرسي ومطالبين بعودته للسلطة والقصاص للضحايا.
كما شهدت مدن ناصر، أشمنت، ببا سمسطا، الفشن، تظاهرات وفعاليات صباحية حاشدة، أكد خلالها المشاركون على عدم اعترافهم بالسيسي رئيساً للجمهورية، هاتفين "رئيسنا مرسي". ورفعوا لافتات ضخمة تحمل شارة رابعة العدوية، تأكيداً للتمسك بحقوق الضحايا والقصاص لهم.
أما في محافظة دمياط، نظمت "حركة طلاب ضد الانقلاب"، سلاسل بشرية عدة، ومسيرات للتنديد بانقلاب 3 يوليو/تموز. 
وفي مدينة قطور، في محافظة الغربية، شمال غرب مصر، نظّمت المعارضة مسيرات احتجاجية في مدن مصرية عدة، وارتفعت هتافات أعضاء حركة "أولتراس نهضاوي"، الذين طالبوا بالقصاص من السيسي، الذي "قتل أشقاءهم ورفاقهم في المذابح التي تلت الانقلاب"، بحسب قولهم.
وفي مدينة السنطة، نظّمت المعارضة مسيرة بالدراجات البخارية، وردد أنصارها هتافات مطالبة مندّدة بالسيسي، ودعوا إلى "إطلاق سراح 41 ألف معتقل في السجون".
في محافظة الإسكندرية، تواصلت المسيرات والتظاهرات الرافضة لتنصيب السيسي. وطافت التظاهرات كافة الشوارع والميادين. ورفع المشاركون في مناطق العامرية، الدخيلة، الهانوفيل، الحضرة، الرمل، المنتزه وسيدي بشر، صور مرسي وشارات رابعة، مطالبين بـ"إعدام السيسي، على ما ارتكبه من مجازر في حق رافضي الانقلاب".
وخرجت ثلاث مسيرات صباحية في مناطق المنتزه، الورديان، وبرج العرب رفع المشاركون فيها صور مرسي وشارات رابعة، منددين باعتداء قوات الأمن على الأطفال المحتجزين في كوم الدكة والمعتقلات في سجن القناطر. كما قاموا بحرق أعلام الولايات المتحدة واسرائيل وعدد من الدول الداعمة للسيسي. وفي الفيوم، جنوب غربي مصر، نظّم المعارضون ست تظاهرات حاشدة.
كذلك اعتدى بلطجية تدعمهم قوات الأمن، على مسيرة معارضة في محافظة بورسعيد (شمال شرق مصر). 
ونظم التحالف الوطني في محافظة الإسماعيلية (شمال شرق مصر)، سلسلة بشرية رفضاً لتنصيب السيسي، وتنديداً بما حدث لمعتقلات الأزهر داخل سجن القناطر، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

1227 معتقلة سياسياً في مصر

"ضرب، سحل، وألفاظ خادشة للحياء"، هكذا لخصت سارة محمد (22 عاماً)، حجم المعاناة التي تتعرض لها والدتها، المعتقلة بسجن القناطر في...